مدينة خانيونس

خان يونس هي مدينة فلسطينية، ومركز محافظة خان يونس. تقع في الجزء الجنوبي من قطاع غزة، وتبعد عن القدس مسافة 100 كم إلى الجنوب الغربي. يحدها من الجنوب مدينة رفح ومن الشمال مدينة دير البلح، وهي مركز محافظة ساحلية تطل على البحر الأبيض المتوسط من جهة الغرب ومن الشرق إسرائيل.[4] تعتبر خان يونس ثاني أكبر مدينة في قطاع غزة من حيث السكان والمساحة بعد مدينة غزة، حيث يبلغ عدد سكانها اليوم قرابة 200,000 نسمة، وهو ما يمثل 17% من سكان قطاع غزة. كما تبلغ مساحتها 54 كيلومترا مربعا، مما يجعلها واحدة من أكثر المدن الفلسطينية كثافة بالسكان.[5]

أسس المماليك المدينة في القرن الرابع عشر، وقد بقيت على حالها تقريبا طيلة فترة الحكم العثماني. لكنها ازدهرت في نهاية تلك الفترة وقبل الانتداب البريطاني على فلسطين، وتحديدا عام 1917. وقد تم ضمها إداريا إلى مصر مع باقي مدن قطاع غزة عام 1948، ثم احتلتها إسرائيل عام 1967 لتبقى تحت الاحتلال حتى عام 1995، حيث أصبحت بعد ذلك مركز محافظة خان يونس التابعة للسلطة الوطينة الفلسطينة. وتعتبر المدينة مركزاً إدارياً وتعليمياً لجنوب قطاع غزة، تتركز فيها الكثير من الدوائر الحكومية، وعشرات المدارس لمختلف المراحل الدراسية للبنين والبنات.[6][7][8]

وتعتبر المدينة مخزون الأرض والمياه والمصدر الزراعي لكل قطاع غزة، كما تشتهر أيضاً بوجود المزارع المختلفة، وبالتالي فلها دورها الاقتصادي في القطاع.[9]

 

التسمية

يتكون اسم المدينة من مقطعين: الأول " خان" بمعنى "فندق"، والثاني "يونس" نسبة إلى الأمير يونس التوروزي الداودار، وكان الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز أول الخلفاء الذين اتخذوا الخانات لراحة المسافرين، وظل للخانات التي تعني فنادق في المصطلح الحالي دورها الوظيفي المهم بعدئذ وبخاصة في عهد المماليك حينما ازدهرت حركة التجارة العالمية عبر دولة المماليك في المشرق العربي. وفي العصر العثماني أخذت الفنادق تحل محل الخانات تدريجياً وانكمشت أهمية الخانات في ظل عدد محدود جداً منها يمارس دوره الوظيفي التقليدي في بعض المدن خلال عصر الانتداب البريطاني على فلسطين.[10][11][12]

وقد انتشرت الخانات ومن بينها خان يونس كمحطات للقوافل التجارية على طول الطرق التي تمر فيها، واعتاد التجار أن يأووا إلى هذه الخانات ببضائعهم ومواشيهم للاستراحة فيها من جهة وللتزود بالمواد التموينية والماء من جهة أخرى وكانت هذه الخانات توفر للتجار للتجار الأمن والطمأنينة من أخطار اللصوص والمحتالين. وقد وصف ابن بطوطة في رحلته الخانات وذكرها أنها تتألف من حجرات للمسافرين وأخرى لدوابهم وبخارج كل خان ساقية للسبيل وحانوت يشترى منها المسافر ما يحتاجه لنفسه ودابته. إلا أن بعض المؤرخين يرجحون أن يكون الاسم القديم هو "جنيس"، كما ذكرها هيرودوت وعلى أي حال فان خانيونس الحالية مدينة حديثة النشأة إذ لا يزيد عمرها عن ستمائة سنة. وقد أرسل السلطان المملوكي برقوق، حامل أختامه، الأمير يونس التوروزي الداوداري لبناء قلعة، وتم بناء القلعة التي تحمل اسم برقوق (منقوش على بوابتها 789 هـ الموافق 1387 م).

 

المصدر: ويكيبيديا

اعلان 2
اعلان 1
اعلان 1
اعلان 1
اعلان 1
اعلان 1